الزمخشري

359

أساس البلاغة

ورافيته ورافأته وافقته مرافأة ورفاء ومنه بالرفاء والبنين ورفيت فلانا ورفأته قلت له ذلك وفي الحديث كان إذا رفأ رجلا قال له بارك الله عليك وبارك فيك وجمع بينكما في خير وتبدل من الهمزة الحاء فيقال رفحته ورافأني في البيع سامحني وحاباني وترافوا على الأمر وترافؤوا توافقوا وتظاهروا وخرق فلان ثوب المودة بالإساءة ثم رفأه بالإحسان الراء مع القاف رقأ رقأ دمعه ودمه ورقأت عينه رقأ ورقوءا ولا رقأت دمعة فلان ولا أرقأ الله دمعتك ولا أرقأ عينك قال جرير بكى دوبل لا يرقئ الله دمعه * ألا إنما يبكي من الذل دوبل وأرقأت دم فلان حقنته وسكن دمه بالرقوء وهو ما يرقأ به كالوضوء وقال قيس بن عاصم لولده لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة واليأس رقوء الدمع قال الكميت فكنت هناك رقوء الدما ء * للمتبعات الأنين الزفيرا وقال ذو الرمة لئن قطع اليأس الحنين فإنه * رقوء لتذراف الدموع السوافك وتقول فلانة طويلة القروء بطيئة الرقوء رقب قعد يرقب صاحبه رقبة ويرتقبه وأنا أترقب كذا أنتظره وأتوقعه وفلان يرقب موت أبيه ليرثه وأرقبته داري وهذه الدار لك رقبى من المراقبة لأن كل واحد يرقب موت صاحبه وهو رقيب القوم وهم رقباؤهم وأشرف على مرقب عال ومرقبة وهو رقيب الجيش لطليعتهم وأنا أرقب لكم هذه الليلة وما لك لا ترقب ذمة فلان ورجل أرقب ورقباني عظيم الرقبة ومن المجاز هذا الأمر في رقابكم وفي رقبتك والموت في الرقاب ومن أنتم يا رقاب المزاود يا عجم لحمرتهم وأنشد الأصمعي يسموننا الأعراب والعرب اسمنا * وأسماؤهم فينا رقاب المزاود وأعتق الله رقبته وأوصى بماله في الرقاب ورقبه وراقبه حاذره لأن الخائف يرقب العقاب ويتوقعه ومنه فلان لا يراقب الله في أموره لا ينظر إلى عقابه فيركب رأسه في المعصية وبات يرقب النجوم ويراقبها كقولك يرعاها ويراعيها وامرأة رقوب لا يعيش لها ولد فهي ترقب موت ولدها وطلع رقيب الثريا وهو الدبران لأنه يتبعها لا يفارقها أبدا فلا يزال يرقب طلوعها ويقال لا آتيك أو يلقى الثريا رقيبها قال جميل